العلامة المجلسي

83

بحار الأنوار

الدرجات الرفيعة ، والمنازل الخسيسة ، فكم بين من لا يرضى لنفسه إلا كمال درجة العلم والطاعة والقرب والوصال ، وبين من يرتضي أن يكون مضحكة للئام لاكلة ولقمة ولا يرى لنفسه شرفا ومنزلة سوى ذلك . ويحتمل أن يكون المراد التزوج بالأكفاء ، كما قال الصادق ( عليه السلام ) لداود الكرخي حين أراد التزويج : انظر أين تضع نفسك . والتعميم أظهر . والدول مثلثة الدال : جمع دولة بالضم والفتح وهما بمعنى انقلاب الزمان ، وانتقال المال أو العزة من شخص إلى آخر ، وبالضم : الغلبة في الحروب ، والمعنى أن ملك الدنيا وملكها وعزها تكون يوما لقوم ويوما لآخرين . والناس إلى آدم شرع بسكون الراء وقد يحرك أي سواء في النسب ، وكلهم ولد آدم ، فهذه الأمور المنتقلة الفانية لا تصير مناطا للشرف بل الشرف بالأمور الواقعية الدائمة الباقية في النشأتين ، والأخيرتان مؤكدتان للأوليين . 3 - أمالي الصدوق : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن هاشم ، عن ابن مرار ، عن يونس ، عن ابن سنان ( 1 ) عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : خمس من لم يكن فيه لم يكن فيه كثير مستمتع ، قيل : وما هن ؟ يا بن رسول الله ! قال : الدين ، والعقل ، والحياء ، وحسن الخلق ، وحسن الأدب وخمس من لم يكن فيه لم يتهنأ العيش : الصحة ، والامن ، والغنى ، والقناعة ، والأنيس الموافق . 4 - الخصال : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن إسماعيل بن قتيبة البصري ، عن أبي خالد العجمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خمس من لم يكن فيه لم يكن فيه كثير مستمتع : الدين ، والعقل ، والأدب ، والحرية ، وحسن الخلق . المحاسن : ابن يزيد مثله . وفيه والجود مكان الحرية . بيان : حسن الأدب إجراء الأمور على قانون الشرع والعقل في خدمة الحق ومعاملة الخلق . والغنى : عدم الحاجة إلى الخلق ، وهو غنى النفس فإنه الكمال لا

--> ( 1 ) بكسر السين المهملة وفتح النون ، الظاهر أنه عبد الله بن سنان وهو كما في رجال النجاشي ابن طريف مولى بني هاشم ويقال مولى بني أبي طالب ، كان خازنا للمنصور والمهدي والهادي والرشيد كوفي ثقة ، من أصحابنا ، جليل ، لا يطعن عليه في شئ ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وقيل : روى عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ولم يثبت لان محمد بن سنان لم يرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .